الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
98
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
2013 . عن جعفرِ بنِ محمّد عن آبائه - عليهمالسّلام - قال : قال رسولُاللَّهِ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : « ألعبادةُ سبعوُنَ جزءً ، أفضلُها جزءً طلبُ الحلالِ . » « 1 » 2014 . عن جعفرِ بنِ محمّدٍ عن آبائه - عليهمالسّلام - قال ، قال رسولُاللَّهِ - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : « من باتَ كالّاً من طلب الحلالِ ، باتَ مغفوراً لهُ . » « 2 » بيان قد ظهر من جملة الحديث وما ذكرنا ذيلها لتفسيرها ، أنّ طلب الحلال من العبادة ، بل تسعة أقسام من العبادة ؛ والوجه في ذلك أنّ لحلال الطعام وغيره من الأمور الراجعة إلى بقاء حياة الانسان لدخلًا تامّاً في نشاط جوارحه وتهيّأه لخدمة اللَّه تعالى وعبادته ؛ فإذا لم يكن الطعام والمال من الحلال ، لا يحصل للعبد التوفيق للعبادة الخاصّة ، ولا يظهر لديه أثر العبادات ، ولا يجد في قلبه نور الأعمال الصالحة . ويأتي في بياننا ذيل الجملة الآتية زيادة توضيح لذلك . وأ مّا المراد من طلب الحلال ، فهل هو خصوص الكسب والتجارة ، أو يعمّ كلّ شغل وعمل ؟ الظّاهر من الآيتين والأحاديث الّتي ذكرناها في ذيل الجملة ، هو الثاني ، فيشمل طلب كلّ حلال مشروع يوجب إمرار المعاش وإدامة الحياة ؛ فعلى هذا ، لو اقتضت الوظيفة الشرعيّة قبول الصدقات أو الهدايا أو الوجوه الشرعيّة ، فإنّ هذا أيضاً يعدّ من أقسام طلب الحلال . هذا . وقد تقدّم في ذيل كلامه - عزّوجلّ - : « وَعَجِبْتُ مِنْ عَبْدٍ لَهُ قُوتُ يَوْمٍ مِنَ الحَشيشِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ يَهْتَمُّ لِغَدٍ » « 3 » ، وقوله - عزّوجلّ - : « بُطُونُهُمْ خَفيفَةٌ مِنْ أَكْلِ الحَلالِ » « 4 » وقوله - عزّوجلّ - : « يا أَحْمَدُ ! لا تَتَزَيَّنْ بِلينِ الثِّيابِ ، وَطيبِ الطَّعامِ » « 5 » نصوص مكمّلة لبحثنا هذا ، ويأتي أيضاً في ذيل قوله - عزّوجلّ - : « وَقُوتُهُ زاكِياً » « 6 » روايات وبيان منّا ، فانتظر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 23 ، الرواية 21886 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 24 ، الرواية 21887 . ( 3 ) الفقرة 34 . ( 4 ) الفقرة 11 . ( 5 ) الفقرة 48 و 49 . ( 6 ) الفقرة 268 .